الشيخ المنتظري
576
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
16 - وفي نهج البلاغة عن نوف البكالي عنه ( عليه السلام ) : " يا نوف ، إِنّ داود - عليه السلام - قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إِنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إِلاّ استجيب له إِلاّ أن يكون عَشّاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة ( وهي الطنبور ) أو صاحب كوبة ( وهي الطبل ) . " ( 1 ) 17 - وفي شرح ابن أبي الحديد عن نصر بن مزاحم : " وأمر علىّ ( عليه السلام ) بهدم دار حنظلة فهدمت ، هدمها عريفهم شبث بن ربعي وبكر بن تميم " ( 2 ) أقول : وكان سبب ذلك أنّ حنظلة خرج إِلى معاوية في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه ، كما في الكتاب . 18 - وفي التراتيب الإدارية قال : " ترجم في الإصابة جندب بن النعمان الأزدي ، فنقل عن تاريخ ابن عساكر قال : قدم أبو عزيز على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأسلم وحسن إِسلامه وجعله عريف قومه . وترجم فيها أيضاً رافع بن خديج الأنصاري ، فذكر أنّه كان عريف قومه بالمدينة . " ( 3 ) إِلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع . ويستفاد من جميع ذلك مشروعيّة النقابة والعرافة وتعارفهما في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة - عليهم السلام - بل ضرورتهما في إِدارة المجتمع على وجه صحيح وإِن كان المتصدّي لهما في معرض الخطر الديني ، وهذا من لوازم كلّ منصب ومقام إِلاّ من عصمه اللّه - تعالى - . الكلام في معنى النقيب والعريف : بقي الكلام في معنى اللفظين ، فنقول :
--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 1134 ; عبده 3 / 174 ، لح / 486 ، الحكمة 104 . 2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 177 . 3 - التراتيب الإدارية 1 / 236 .